لا تُرمى البقايا لأنها قديمة، بل تُرمى لأن التسخين الأول كان سيئاً فلم يعد أحد يريد الثاني. وإعادة التسخين طبخ، والطريقة فيه تهم بقدر ما همّت في المرة الأولى.
السؤال الوحيد
هل كان مقرمشاً أم طرياً؟ كل ما كان مقرمشاً — بطاطس مشوية أو بيتزا أو دجاج مقلي أو عجين مورّق — يحتاج حرارة جافة: فرن ساخن أو مقلاة جافة أو شوّاية. وكل ما كان طرياً أو بصلصة — يخنة أو كاري أو معكرونة بصلصة أو شوربة — يسعده وعاء على النار أو ميكروويف مع رشة سائل. ووضع الطعام المقرمش في الميكروويف هو بفارق كبير أكثر الطرق شيوعاً لتحويل وجبة جيدة إلى خيبة.
الأرز والمعكرونة والبطاطس
يُسخَّن الأرز على أفضل وجه مع ملعقة ماء وغطاء، ليتبخّر بدل أن يجف. وينبغي أن يكون قد بُرّد سريعاً ودخل الثلاجة خلال ساعة من طبخه؛ فالأرز المتروك ليلة كاملة خارجها هو البقية الوحيدة التي تستحق التشدّد فعلاً. والمعكرونة بصلصتها تدخل مقلاة مع رشة ماء فتعود إلى الحياة. أما المعكرونة السادة فقليها في قليل من الزيت أفضل من تسخينها مبلّلة. والبطاطس المشوية تدخل أسخن فرن لديك عشر دقائق. ولا تدخل الميكروويف أبداً.
اللحم ولماذا يجفّ
يجفّ اللحم لأن التسخين يدفعه إلى ما بعد الحرارة التي طُبخ عندها. سخّنه على نار هادئة ببطء، مع ملعقة مرق أو صلصة في المقلاة وغطاء فوقها، فيبقى قريباً مما كان. وتقطيعه شرائح رقيقة قبل التسخين يفيد أكثر من أي شيء آخر؛ فالشرائح الرقيقة تسخن في ثوان فلا يجد شيء وقتاً ليزيد نضجه. واللحم البارد في ساندويتش جواب محترم تماماً كذلك.
البيتزا والمقليات
مقلاة جافة على نار متوسطة مع غطاء في الدقيقة الأخيرة: تقرمش القاعدة ويذوب الجبن. تستغرق أربع دقائق وتتفوق على الفرن. والمقليات تعود إلى فرن ساخن على شبك لا على صحن؛ فكل ما يجلس في بخاره يلين.
حدّ السلامة
برّد البقايا بسرعة، وأدخلها الثلاجة خلال ساعتين، وكُلها خلال ثلاثة أو أربعة أيام، وسخّنها حتى تتصاعد منها الأبخرة إلى قلبها لا أن تدفأ من الخارج فقط. وسخّن مرة واحدة. فإخراج الحصة نفسها وإعادتها مراراً هو موضع الخطر الحقيقي، وهذه حجة أخرى لحفظ الطعام بالحجم الذي ستأكله فعلاً.
اسأل: مقرمشاً كان أم طرياً، ثم اختر الحرارة الجافة أو الرطبة تبعاً لذلك، وأضف ملعقة سائل لكل ما فيه صلصة، وسخّنه تسخيناً حقيقياً. فالطعام المسخّن لا يكون رديئاً إلا حين يُسخَّن بطريقة رديئة.
